ابراهيم بن أبو المجد الدسوقي

158

الجوهرة المضيئة في سلوك الطالب ونصح البرية

مظارفها ، وهي عوضا عما كتمه القلب أو أبداه من الود والحب إلى من أحب قلب لب ، وقلب ومعنى ، قامت معاني المحبة فيه ، عادت لحما وعظما وروحا وبدنا . فمن حقق محبته بين المقراض لا يفك طبع المحبة ولا الماء ولا الأهوال والأعراض والأضى ولا المحل ولا النار ولا المشقة ولا النكد ولا التعب ولا الشطط ولا النوى ولا الهول ولا الموت ولا الامتحان ولا التلوي ولا القل ولا الذل ولا المحن ولا بوص الدنيا ولا العسر ولا الضير المضر ولا الأسر ولا الجوع ولا هم ولا غم أبدا ولا كلنم ولا ضرام ولا ابتلاء ولا امتحان ولا مجال ولا جد ولا يد ولا ولد ولا شيء أبدا ولا كلام ولا نظام ولا قتلا ، ولا شيء قط يغير المعتقد ، فإن المحل ما يرى في نفسه إلا خيرا ، ولا يطلب له إلا هدى وصلاحا والطريق له سلوك فالأول الخروج عن النفس والتلف والضيق والحظ . فيا كل أولادي اعلموا أن الفلاح والنجاح والصلاح والهدى والأرباح لا يصح إلا لمن ترك الحظ وقابل الأذى بالخير والشر بالبر ووسع خلقه ولا يزول ولا يبرح مناد باللّه ومع أولياء اللّه ، فإن اللّه تعالى إذا رأى عبدا من عباده على صورة الاشتغال يشغل الخاصة فالفقير لا يكون له يد ولا لسان ولا كلام ولا صلف ولا سطح ولا تلف ولا فعل ردى ولا يطرده عن حبيبه ، لما رد ولا يغيره السيوف ولا الرماح ولا العواصف ولا المصاعب إلا أن يكون ثابتا صادقا مصححا عقيدته ونيته وطويته وسريرته للّه تعالى ولرسوله صلى اللّه عليه وسلم ولشيخه ولإخوانه ؛ فمن كان كذلك كان في رضى السالك ويقبل اللّه أعماله ورضي أفعاله وأقواله وأحواله . فيا كل أولادي وأصحابي عليكم بالاجتماع على الطاعة ، ولن يخالف أحد إشارة شيخه ، ولا يخرج عن أمره فالجماعة رحمة ، فاللّه تعالى يفرحه ألفتكم على البر والتقوى ، ويكفي الأولاد شر الأعداء والنفس والهوى والدنيا والشيطان ؛ فإنهم الأعداء . * ومن كلامه رضي اللّه عنه * قال : سلام إن تنسم البرق أو حدى حادي بذكر الحي ، وتحت الأطناب والقباب إذا تجلى في أكمامها برقوم أو الخيم إذا برق من دايرها نجوم ، فكأنها مرصعة بالدر ومفرجة الغموم ومحملة بكمال النور والبدور والأفلاك والشمس حين